دروس تمهيديّة في القواعد الفقهيّة - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦ - ٥ ـ هل تعمّ الجاهل بكلا قسميه
يأت بالواجب الثابت عليه واقعا فلا يخاطب بخطاب أعد أو لا تعد ، بل بخطاب ائت بالسورة أو بالتشهد أو ... وهذا بخلاف الناسي فانّه حيث لا يكون مكلّفا حالة النسيان بما نساه لعدم امكان تكليف الناسي ـ من جهة عدم قدرته على فعل المنسي حالة نسيانه ، وهذا بخلاف الجاهل فإن جهله لا يسلب قدرته على فعل الجزء ـ فمن المناسب توجيه الأمر بالإعادة له ، فيقال له : أعد أو لا تعد [١].
وفيه : انه بناء على هذه التدقيقات يلزم عدم شمول الحديث للناسي أيضا ، لأنّه ما دام لم يكلف بالسورة التي نساها فلا معنى لأن يقال له : أعد ، فإن الأمر بالإعادة فرع وجود أمر سابق.
والصحيح شمول الحديث للجاهل ، لأنّه نسب الإعادة إلى الصلاة فقال لا تعاد الصلاة ، ومن الواضح ان الصلاة حيث أتي بها أولا بلا سورة مثلا ، فمن الوجيه حينئذ التعبير بالإعادة نظرا إلى الاتيان بها سابقا.
٥ ـ هل تعمّ الجاهل بكلا قسميهبعد التسليم بشمول الحديث للجاهل نسأل هل هو خاص بالجاهل القاصر أو يعمّ المقصّر أيضا؟
ذكر السيد الخوئي في المستند [٢] انّه خاص بالقاصر لأن ظاهره التعرّض لحكم من هو معذور وليس مكلفا بشيء لو لا اتضاح الحال له
[١] وقد نقل السيد الخوئي التقريب المذكور عن الميرزا فراجع التنقيح ١ : ٥٠ ، وفقه الشيعة ١ : ٢٢٥ ، والمستند ٦ : ١٧.
[٢] المستند ٦ : ١٨.